
اللغة
17x24cm
544 غرام
غلاف عادي
348
1
2019
9786144205174
مازال نهج البلاغة لامير البيان الإمام علي (عليه السلام) ميدانا رحبا، ومجالا خصبا، للبحث والتأمل، فهو الكتاب المكتنز بالاسرار، الحائز على سمة الأمتداد عبر الزمن، والحيوية والتجدد. وهذه الدراسة التي انجزها الباحث الواعد الدكتور وسام جمعة المالكي شاهد على حيوية هذا النص التراثي. فالبنية المصدرية في نهج البلاغة، هي باكورة جهده العلمي الاكاديمي محاولا الكشف عن دلالات ابنية المصادر التي تعد قسما من اقسام البنية الصرفية المرتبطة بالمستويات اللغوية الاخرى. وقد استجلى الباحث دلالات ابنية المصادر، وما انمازت به من خصائص اسلوبية لايصال المعنى كالعدول من صيغة الى اخرى بحسب مقتضيات السياق ومن يتدبر هذه الفصول سيجد جملة من النتائج تنبىء عن دقة في التحليل، وإخلاص في الجهد، إذ تتبع الباحث موارد الصيغ المصدرية في نهج البلاغة محيلا الى إحصائيات دقيقة، ملحقا دراسته بجداول احصائية مفصلة، تشهد - بأمانة وموضوعية - بولادة إمكانية بحثية تطبيقية واعدة. فالنصوص التراثية بمستوى نهج البلاغة لا يتصدى لها الا من ادرك كنهها، وسبر اغوارها وهذا ما لمسناه من الباحث الكريم في مشروعه العلمي الاول الذي بدأه بالمستوى الصرفي وما يكتنف البحث فيه من دقة وصعوبة وما يتطلبه من اصطبار وعزيمة، فهو ميزان العربية، ومهاد النحو، لأنه الجزء الذي لايقوم التركيب الا به وما اتسعت آفاق الدرس اللغوي الا بتكامل مستوياتها وتلازمها... نأمل من منجز هذه الدراسة مزيدا من الدراسات الجادة. وكما قال سيد البلغاء في نهجه: (العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل...). أ.د.سليمة جبار غانم كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة البصرة