
فلسفة
17x24cm
430 غرام
غلاف عادي
272
1
2018
9786144203866
لقد اتسمت أعمال كلّ من الصدر والمطهري في العديد من نتاجهما المعرفي والفكري بأنه عمل تجديدي إصلاحي منفتح على واقع الحداثة والمعاصرة. وقد امتاز هذا النتاج المعرفي والعلمي عند كلٍّ منهما بالطابع الشمولي؛ حيث توزّع على علوم ومعارف متنوعة؛ من الفلسفة إلى الكلام والمنطق، إلى الفقه وأصوله، إلى علم الإقتصاد والإجتماع، إلى العرفان والتربية والأخلاق والتفسير، إلى غيرها من المعارف والطروحات الإسلامية. ومن الملاحظ أن الطابع المميز لهذه الأعمال أنّه كان استجابة لتحديات حضارية ومخاضات فكرية وإيديولوجية حادة، عاشها الواقع الإسلامي. ومن هنا فقد حملت هذه الأعمال همّ المزاوجة بين الأصالة والحداثة، الديني والمعاصر. وعليه فإن أهم معالم هذه المدرسة الفكرية عند كلٍّ منهما هو ذلك التأسيس والتأصيل الذي طغى على معظم أعمالهما ومشاريعهما الفكرية المتنوعة؛ وذلك بغية إعطاء المعالم الواضحة، ووضع الأطر الفكرية الصحيحة لمختلف المعارف والعلوم الإسلامية، عبرعملية تأصيليّة تنظيرية تعطي الفكر الإسلامي تميّزاً وحضوراً فاعلاً من خلال إبراز أفكاره ورؤاه في صيغةٍ منطقية متماسكة في معترك الصراع الفكري والإيديولوجي المعاصر. وقد جاء هذا الكتاب لتسليط الضوء على المشهد الفكري والمعرفي عند كلٍّ منهما، إضافةً إلى الوقوف على أهم المحطات في سيرتهما الذاتية الحافلة بالعلم والجهاد والسلوك والعرفان.