
رواية
14x21 cm
Paperback
164
1
2025
9786144209400
في "حين عبرنا النهر" يتعامل الراوي مع السيرة بطريقة فريدة، فالقارئ لا يشعر أنه أمام رواية لمآثر شخصيةٍ راكمت الإنجازات، ولا يكاد يقف أمام المقاطع التي تروي أفعال قاسم غير الاعتيادية، إذ يكفي أن يرسم شخصيته الرئيسية على خلفية من الأحداث التي عصفت بالمنطقة، لكي تتجلى بشكل تلقائي أهمية المعارك التي خاضتها، كأن يصف الجو القاتم الذي أحاط بوجود "داعش"، وما قام به هذا التنظيم من جرائم مهولة، ثم يظهر قاسم، يحط بطائرة مروحية وترحّب به إحدى المقاتلات الأيزيديات، وينتهي المشهد. تخبر والدته صديقاتها كيف تعلم معها أن يقنن الطعام ليشبع الآخرون، ويعقّب الراوي: "صار قاسمًا مذ ذاك: خذوا النوم وأعطوني اليقظة، خذوا الراحة وأعطوني الهجرات الدائمة، خذوا العائلة وأعطوني الفراق، ولذلك كله في نفسه وقع الفرح." هكذا، بضربات خفيفة لريشة رشيقة، يتطور وصف تلك الشخصية الفريدة حتى تكتمل اللوحة وتتضح ملامحها.